السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
145
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
السعادة ، وأيوب آغا شيخ الحرم الشريف النبوي سابقا ، وغيرهما ، فتواطئوا على أنّ الشريف يحيى ينزل بالشرافة لولده الشريف بركات ، ويصير هو شيخ الحرم المكّي ، فإذا فعل ذلك ذهبت حقوق الأشراف القديمة ، وقام لهم الشريف بركات بما ينفعهم حالا ، وتسير الأمور على أحسن الأوضاع ، فلم يصر ذلك ، كما سيأتي بيانه في ترجمة الشريف بركات إن شاء اللّه تعالى « 1 » . فتنة عبيد السادة وعساكر علي باشا : وفي هذه السنة : صارت قضيّة بين عبيد السادة الأشراف وبين عساكر علي باشا ، أفضت إلى قتال صار بين الفريقين ، وكان الشريف يحيى المذكور ومن يتبعه من العساكر والعبيد في طرف علي باشا على الآخرين ، فتحصّل من ذلك هرب عبيد السادة الأشراف ، وتفرّقهم في جبال مكّة المشرّفة ، فأوغلت في خواطرهم على صاحبهم . وهمّ علي باشا بهدم بيت من بيوت السادة الأشراف ؛ لأنّه رأى رمي بندق منه ، ولم ينحل عن هذه الهمّة إلّا بعلاج عظيم ، وقتل فيها بعض شيوخ العبيد ، وصار على العبيد ذلّ لم يعهد مثله ، غير أنّهم تقاصّوه من العساكر المذكورة في الحرب الواقع بين الشريف مبارك ومن معه من السادة وبين الشريف بركات ، كما سيأتي في ترجمة الشريف مبارك في دولته الثانية ، إن شاء اللّه تعالى . الحوادث الجمّة بين الشريف وعساكر الوزير : وفي هذه السنة : صارت حوادث جمّة ومخاصمات وغارات بين الشريف والسادة الأشراف ، وبين عبيدهم وعساكر الوزير المذكور ، وبينهم وبين عساكر
--> ( 1 ) راجع : خلاصة الكلام ص 176 .